ابن خالوية الهمذاني

307

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون بالرّفع فمن رفع ردّه على قوله : إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ 6 ] ومن جرّ جعله بدلا من رَبِّكَ . 2 - وقوله تعالى : فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [ 3 ] . أنزل اللّه تعالى القرآن من اللّوح المحفوظ في ليلة القدر إلى سماء الدّنيا جملة ، ثم نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في نيّف وعشرين سنة « 1 » . 3 - وقوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [ 4 ] . أي : في ليلة القدر يقسم اللّه تعالى أرزاق عباده ، ويفرغ من كلّ أمر إلى ليلة القدر في السّنة المقبلةو رَحْمَةً تنتصب على الحال من أَنْزَلْناهُ رحمة . 4 - وقوله تعالى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ [ 47 ] . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر : فاعتُلوه بالضمة . وقرأ الباقون بالكسر ، وهما لغتان عتل يعتل / ويعتل مثل عكف يعكف ويعكف ، لأنّ الماضي إذا كان على فعل بالفتح جاء المستقبل على الضمّ والكسر

--> ( 1 ) أخرج النّسانى في فضائل القرآن : 69 « أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا ابن أبي عدىّ عن داود وهو ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : نزل القرآن في رمضان ليلة القدر فكان في السماء الدّنيا ، فكان إذا أراد اللّه أن يحدث شيئا نزل فكان بين أوله وآخره عشرون سنة » أخرجه الحاكم في مستدركه : 2 / 222 . جاء في مختارات من فضائل القرآن لابن كثير : « أمّا إقامته بالمدينة عشرا فهذا مما لا خلاف فيه ؛ وأمّا إقامته بمكة بعد النبوة فالمشهور ثلاث عشرة سنة ؛ لأنّه عليه السلام أوحى إليه وهو ابن أربعين سنة ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح . ويحتمل حذف ما زاد على العشر اختصارا في الكلام ؛ لأنّ العرب كثيرا ما يحذفون الكسور في كلامهم » .